Mots-clés » Michel Aoun

جبران باسيل وزير خارجية العرب

ناصر قنديل

ديسمبر 11, 2017

– «عندما يحمل لبنان رسالة السلام مبنيّاً على العدل، إنّما يقوم بدور طبيعي. وعندما يدافع عن شعب فلسطين، فإنّه يضيف إلى بلاغة الكلام، من طريقة عيشه وتصرّفه، ما هو أبلغ من الكلام. وكما أنّ للحقّ والعدالة منطقاً، فللحكمة منطقها أيضاً.

– فلنستمع إليها تؤكّد أنّ العنف قصير الأجل، عاجز عن تأمين سلمٍ صحيح دائم، عقيم إذا تصدّى لحقوق الشعوب الأساسية، كما هي الحال بالنسبة إلى شعب فلسطين، «أضعف من أن ينال من عزم الفلسطينيين على المقاومة داخل الأراضي المحتلّة أو من تصميم على مواصلة الضغط من الخارج من أجل التحرّر. تلك هي سنّة التاريخ في حركات المقاومة والتحرير».

– من كلمة الرئيس الراحل سليمان فرنجية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة 14/11/1974.

– تصحّ هذه الكلمات التي استعملها الرئيس اللبناني الراحل سليمان فرنجية قبل نصف قرن تقريباً من منبر الأمم المتحدة لتوصيف موقع لبنان ودوره من القضية الفلسطينية وموقع هذه القضية في صناعة الاستقرار في العالم، للتعليق على الكلمة التي ألقاها وزير خارجية لبنان جبران باسيل في اجتماع وزراء الخارجية العرب المخصّص لمناقشة القرار الأميركي باعتماد القدس عاصمة لـ «إسرائيل».

– أضاف باسيل لشرعة المقاومة التي بشّر بها الرئيس فرنجية تجربة المقاومة التي شيّد لبنان بنيانها ورفعها إلى مستوى لاهوت التحرير وقانون الردع، وخاطب الوزراء العرب بما افترض الرئيس فرنجية أنه يخاطب العالم به نيابة عن العرب كلّهم، ليجد باسيل أنه يتلو مزامير داود على من بهم صممٌ، مكتفياً بالتحدث للتاريخ الذي ترك له الرئيس فرنجية الحكم الأخير، لينالا معاً شرف التحدث بالنيابة عن الحق وبلسان الشعوب التي لا تكلّ ولا تملّ من المقاومة عندما يتخاذل الحكام، كما في لبنان، كما في فلسطين، كما في كلّ مكان، والعنف والجبروت والعنجهية، تعبيرات عن قصر نظر عندما يتصل الأمر بقضايا الشعوب وحقوقها الأساسية، «حيث العنف قصير الأجل وأضعف من أن ينال من عزم الشعوب على المقاومة».

– «نحن هنا، لأنّ عروبتنا لا تتنازل عن القدس، ونحن في لبنان لا نتهرّب من قدرنا في المواجهة والمقاومة حتى الشهادة»، قال لهم باسيل، وأضاف «نحن من هوية القدس، كرامتنا لا تُمَسّ وهويتنا لا تُخطَف، بل تعود لتتحرّر فتنطلق من لبنانيتها إلى مشرقيتها إلى عروبتها. نحن هنا لنستعيد عروبتنا الضالة ما بين سنة وشيعة، والمهدورة بين شرق وغرب، والمتلهية بصراع عربي – فارسي، والمدفوعة وهماً الى تخويف إسلامي – مسيحي متبادل». وختم قائلاً، «لم نأت الى هنا لرفع اليدين لبيان رفع العتب، فتعالوا ننتفض لعزتنا ونتجنّب لعنة التاريخ وأسئلة أحفادنا عن تخاذلنا، لأنّ الانتفاضة وحدها تحفظ ماء وجهنا وتُعيد حقوقنا، فإما أن نتحرّك الآن، وإلا على القدس السلام… ولا سلام».

– استحقّ باسيل بجدارة أن يكون وزير خارجية العرب الذين لا وزراء خارجية لهم، وصرختُه لم تذهب هباء، ولا تبدّدت في الهواء، فقد وصلت إلى حيث يجب أن تصل، سمعها شعبُ فلسطين، وسائر العرب، وسمعها المحتلُّ الغاصب ومَنْ منحه تفويض التقويض والتهويد في القدس، فمن يجب أن يُصيبهم الذعر من القرار الأميركي لا زالت قلوبهم نابضة بالحرية وأصواتهم تنبض بالرجولة، ومَنْ يجب أن ينجحوا بالتعمية والتغطية والتورية فضحهم صدق الكلمات النابعة من الحق، وكما في العلاقة بين النور والظلمة، يكفي بعض النور لتبديد كلّ الظلمة ولا تكفي الظلمة كلّها للتعمية على نور شمعة منفردة، فكانت كلمة باسيل هي المؤتمر وكان هو الوزير، ولا حاجة لوزراء وكلمات، فما يجب أن يُقال قد قيل، ومَنْ يجب أن يسمع فقد سمع.

Related Videos

Related Articles

Palestine

Tear gas fired as rioting protesters break down US embassy gates in Beirut

RT — Russia Today

Protesters outside the US Embassy in Beirut, December 10, 2017. AP photo

Published time: 10 Dec, 2017 08:40
Edited time: 10 Dec, 2017 09:39… 564 mots de plus

Erdogan steps up attacks on 'state of occupation' Israel -- Says US decision to recognise Jerusalem as the capital of Israel is "null and void"

AFP

© AFP/File | Turkish President Recep Tayyip Erdogan said the US decision to recognise Jerusalem as the capital of Israel was « null and void » in Ankara’s eyes and a « red line » for Muslims… 384 mots de plus

Lebanon Warns against Trump Al-Quds Decision- Haniyeh Says Peace Process “Buried Forever”, Calls for New Intifada

Lebanon Warns against Trump Al-Quds Decision

December 7, 2017

Lebanon warned against US President Donald Trump’s decision to recognize Al-Quds as Israeli capital, stressing that the move threatens regional security. 383 mots de plus

Palestine

Lebanon’s PM Withdraws Resignation

 December 5, 2017

Lebanon’s Prime Minister Saad Hariri officially announced on Tuesday withdrawing his resignation in a statement he read after the cabinet concluded its extraordinary session held in Baabda Palace and chaired by President Michel Aoun. 177 mots de plus

Saudia

فنون التفاوض في اللاتفاوض: لبنان وسورية

فنون التفاوض في اللاتفاوض: لبنان وسورية

نوفمبر 30, 2017

ناصر قنديل

– شهد لبنان وسورية خلال أيّام محطات للعبة دبلوماسية من الطراز الرفيع، يمكن تسميتها بحرب العقول، بعد مواجهات عسكرية أفضت بحسم سريع متدحرج بوجه دويلة داعش المحمية بخلفية ضمنية من الثلاثي الأميركي السعودي «الإسرائيلي» الذي قال قادته علناً، إذا كان بديل داعش قوى محور المقاومة فليبقَ داعش. وهذه المواجهات يمكن تسميتها بحرب الإرادات، ومثلما انتهت حرب الإرادات بنصر واضح لمحور المقاومة، وخيبة شاملة لخصومه، عبّرت عن ذاتها بالقلق والذعر من المرحلة المقبلة، تنتهي أو تكاد الجولة الدبلوماسية أو حرب العقول بنصر مماثل، يسقط أكذوبة تصوير محور المقاومة مجرد متفوّق بخزان دماء مقاوميه وكأنه وهو يردّ الاعتبار لتفوّق الإنسان على النار في صناعة الحرب، متّهم بالاستهتار بحياة ناسه والتهوين من قيمة الإنسان، لتأتي حرب العقول وتقول، هو الإنسان بكليته هنا يقاوم إرادة وعقلاً فينتصر.

– في الحرب الدبلوماسية على المسار اللبناني، لعبت السعودية ورقة استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري بعد احتجازه، وراهنت أنّ هذه الاستقالة المنسّقة مع «إسرائيل» بدليل ترتيب محاولة اغتيال «الموساد» للنائب بهية الحريري بالتزامن مع الاستقالة، وتضمين السعوديين لبيان استقالة الحريري تذكيراً باغتيال الرئيس رفيق الحريري والخطر على الحريري نفسه كذريعة لعدم العودة إلى لبنان، وبالتنسيق مع واشنطن أيضاً كما كشفت «نيويورك تايمز» في ما نقلته عن الأزمة بين وزير الخارجية ريكس تيلرسون ومستشار الرئيس دونالد ترامب وصهره جاريد كوشنر على خلفية إخفاء الأخير المعلومات التي تتضمّن تفاهماته مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان حول استقالة الحريري عن وزارة الخارجية. ورغم قوة الصدمة وقسوة بيان الاستقالة، والقلق من الفتنة، لم يرتبك لبنان، فرمى بوجه السعودية ورقة عنوانها عودة الحريري أولوية وبعد عودته نتحدّث، وخاضت السعودية حرب عشرة أيام لتبديد صورة الاحتجاز عن حال الحريري انتهت بفشل ذريع جعل من احتجازها رئيس حكومة دولة ذات سيادة، فضيحة دولية جعلت قضية السعودية بستر الفضيحة أهمّ من مواصلة اللعبة المدبّرة.

– الأوروبيون الراغبون بلعب ورقة عودة الحريري من موقع سياسي قريب من الخيارات المشتركة مع السعودية والأميركي و«الإسرائيلي» حول المقاومة وسلاحها ومكانة إيران في المنطقة، حاولوا مقايضة استعادة الحريري وإعادته بفرض مواقف سياسية على لبنان تستثمر مضمون الاستقالة. وفي المقابل بيع ستر الفضيحة للسعودية مقابل الشراكة في إدارة التسوية الجديدة وما بعدها، شجّع لبنان الأوروبيين على الشق الثاني من تطلعاتهم بنقل مرجعية الحريري من الرياض إلى القاهرة وباريس، لكنه ذكر الأوروبيين أنهم ليسوا فاعلي خير في إدارتهم لتعويم التسوية اللبنانية من دون شروط مسبقة، فهم أصحاب مصلحة عميقة في هذا الاستقرار، ولبنان يستضيف في ظلّ استقراره مليوناً ونصف مليون نازح سوري، سيدقون أبواب أوروبا مع أيّ اهتزاز في هذا الاستقرار. فتراجع الأوربيون ومضوا في الطريق يسجّلون ربح لبنان للجولة.

– لم يفاوض لبنان السعودية ولا «إسرائيل» ولا أميركا، لكنه ربح حربه الدبلوماسية معهم، في أصعب حرب عقول، وعلامة الربح الواضحة أبعد من نهاية أزمة الاستقالة. فكلام الرئيس الحريري لقناة فرنسية عن سلاح حزب الله غير المطروح على الطاولة، وعن تصديقه لكلام السيد حسن نصر الله حول عدم وجود مقاتلين للحزب في اليمن، وتأكيده الضمني لما تعرّض له في السعودية، واحتفاظه به لنفسه، كلها تأكيدات لربح الجولة، لكن التأكيد الأهمّ يظهر بكلام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي قاد حرب التفاوض بلا تفاوض، وهو يتحدث لصحيفة إيطالية عشية زيارته لروما، واصفاً معارك حزب الله خارج لبنان بوجه الإرهاب كحرب مشروعة، ومؤكداً أنه حزب مقاومة شعبية سيعود إلى بلده عندما يُنجز المهمة، وهو كلام لم يقل مثله أو بوضوحه، مراعاة للحريري وللسعودية، قبل هذه الأزمة.

– على المسار السوري، ربح الجيش السوري حروب الميدان كلها، وصارت يده مبسوطة فوق أغلب الأرض السورية، وجاء دور التفاوض، ومن وراء وفد هيئة الرياض تقف السعودية وأميركا و«إسرائيل»، الثلاثي الذي قدّم الرعاية لداعش لكسر الإرادة السورية في الميدان، وفي حرب العقول، كانت اللعبة ببيان ناري يشبه استقالة الحريري يصدر عن مؤتمر الرياض، ثم يد ناعمة بوفد موحّد للتفاوض يضمّ منصتي القاهرة وموسكو، والحديث عن تفاوض من دون شروط مسبقة، أملاً بتحييد روسيا عن دعم الموقف السوري وربح جولة حرب العقول. فكان الردّ بلعب ورقة مقاطعة مؤقتة للتفاوض، ثم التفاوض على المشاركة، ثم وضع شروط لهذه المشاركة، لأنّ بيان الرياض يعطّل التفاوض، فيحصل الوفد السوري على التزام قبل السفر لمجرد إنقاذ الجولة، بتجاهل بيان الرياض وعدم عقد مفاوضات مباشرة، وبعد الوصول حصل الوفد السوري على التزامين، لا تمديد للمفاوضات، ولا دخول في تفاوض مباشر، ولا تفاوض يتخطّى الحصول على أجوبة الوفد المعارض على أسئلة وضعها الوفد السوري الرسمي بعهدة المبعوث السابق الأخضر الإيراهيمي ولا تزال بدون جواب، وتتصل برفض التدخلات الخارجية، والتعاون مع الجيش السوري في الحرب على الإرهاب، ومفهوم الاستقلال الوطني، والتمسك بوحدة الأراضي السورية.

– بموازاة لعبة الرهان على الوفد الموحّد لإغراء موسكو، سمعت موسكو ما يُريحها لجهة الدعوة للمزيد من الضغط ليتطابق تشكيل الوفد الموحّد مع مضمون القرار الأممي بتمثيل الأطياف المستثناة من الوفد والتي دعتها موسكو إلى سوتشي، وكلها أطراف من معارضة الداخل والمعارضة الوطنية، ويريح موسكو السعي لضمّها للوفد الموحد واعتباره ناقصاً من دونها، والمعادلة أنّ بعض الضغط حقق بعض المشاركة فمزيد من الضغط يحقق المزيد من المشاركة، وسمع الأميركيون مطالبة الروس بتوسيع المشاركة، فسارعوا يطلبون ضمّ الجماعات الكردية الممثلة بقوات سورية الديمقراطية للوفد المفاوض، وصار توسيع الوفد عبئاً بدلاً من أن يكون مكسباً، مثله مثل بيان الرياض.

– إنها حرب العقول يكسبها الذين كسبوا حرب الإرادات، والسبب بسيط، ليست الثكلى كالمستأجرة، فأهل القضية أحرار يحالفون أحراراً، وليسوا عبيداً مأمورين لعبيد مأمورين.

Related Videos

Related Articles

USA

WOULD ANYONE PROFIT FROM A NEW WAR IN THE MIDDLE EAST?

South Front

The world today, is on the brink of seeing a new conflict over Lebanon. While the chances for escalation are high, the essential pre-conditions for a new, large-scale war in the region, are still in the works. 1 283 mots de plus

USA